القائمة الرئيسية

الصفحات

الديك والعجل


      يحكى أن الديك والعجل تخاصما، حيث نظر العجل إلى الديك، فنهره، وتفاخر عليه، وقال له: اغرب من وجهي، فإنك لست بشيء، أنا وحدي بين أربعة أضرع، أمرح بينها أترك هذه وآخذ الأخرى، أمّا أنت لست بشيء حيث إنك منذ تفتقت من بيض أمك، تتركك أمك ولا تحضر لك شيئا إلا ما نقرته بمنقارك، أو بحثت عنه بمخالبك، ثم ثنى عليه العجل أيضا، فقال له: لتعلم أنك لست بشيء، إنك إذا ذُهب بك إلى السوق سعرك في الصباح يختلف عن سعرك عند ارتفاع الشمس حيث تنحط قيمتك وينخفض سعرك، من هنا تنحنح الديك، وصاح، فقال للعجل: إنك لا تعرف شيئا عن الحياة، لأنك مدلّل ولست بمن يقدر أن يتولى بشأنه لذا تعتني بك أمك من الصغر إلى بعد السنة، ولتعلم أنك يوم يذهب بك إلى السوق يلقى حبٌ في عنقك أو رجلك، وتساق إلى السوق، أما أنا قبل أن يُذهب بي إلى السوق لابدّ أن يجري ورائي الأولاد والأمهات، وينزلق البعض، ويسقط البعض، لا بد أن يتعبو قبل التمكن مني، ولست مَن يساق، فإن من يذهب بي إلى السوق يحملني، ومن يشتريني أيضا يحملني، فانتهى النفار بينهما بمحاولة دس العجل للديك وقفز الديك على الجدار. جيء بالحكاية عبارة عن قيمة كل أحد في الحياة، فكل واحد في هذه الحياة له دوره، فلا ينبغي أن يزدرى به فسوف يأتي يوم منفعته.
الدكتور/ عمران سعيد ميغا


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات