القائمة الرئيسية

الصفحات

اللغة الانزياحية للمقدمات الشعرية في ديوان الشاعر محمد الأمين جابي

اللغة الانزياحية 
للمقدمات الشعرية في ديوان
الشاعر محمد الأمين جابي[1]



 اللغة الانزياحية للمقدمات الشعرية في ديوان الشاعر محمد الأمين جابي

لقد التزم جل شعراء الأفارقة بالمقدمات الطللية والغزلية وأسسوا عليها قصائدهم تقليدًا وابتكارًا فحذوا بذلك حذو الشعراء القدماء[2]. والجدير بالذكر أن شعراء الأفارقة  يعتبرون الشعر الجاهلي النموذج الأعلى للشعر، فعولوا عليه وتأثروا به ونسجوا على منواله واتخذوه معيارًا لنتاجهم الأدبي، يقول الدكتور محمد الأمين جابي: "لقد أدى تقليد الشعر الجاهلي بالشعراء الأفارقة إلى أن يتكلفوا وصف حيوانات ليست من حيوانات بيئتهم"[3]. وعلى ما سبق فإن الالتزام بالمقدمة الطللية والغزلية عند جل شعراء الأفارقة الشيوخ ضروري و أساسي في القصيدة، فجاؤوا بها في جميع أغراضهم الشعرية[4]، يقول الحاج محمد فودي في قصيدته التي يذكر فيها مناقب الآباء مستهلًا بمقدمة غزلية {الوافر}:

أَمِنْ تَذَكَارِ هِنْدٍ فِي الْغَـوَانِي#
بَضِيضَ الْجِسْمِ فِي حُلَلً حِسَانِ
قَضَيتُ الَّليلَ فِي سَهْرٍ طَويـلٍ#
وَمَا أَحْظَى بِنَـوْمٍ أَيَّ آنِ
وَهنْــدٌ لَا يبلِّغُــهَا لِحـالِ #
سِوى نُوقٌ سَريعـاتٌ مَتَــانِ[5]

 ويقول الحاج ماجاني شيخ جابي مفتتحًا قصيدته بمقدمة طللية {الوافر}:

أَلَا حيِّ الْمَرابِـــعَ وَالْجِنَــانـــَا #
بِـ(سنقلكـام) هَتَّـانَ الْغَمَامِ
لَقَـدْ زُرْنــــَا بِهَا بُسْتَـــانَ حُبــِّي #
(كرنبا) شَمْسُ (ماصمبي) الْكِرَامِ
فَفِي بُسْتَـانه كُـلُّ الشَّهَايــــَا #
وَأَنْوِاعِ الْأَطَايِـبِ فِي الطَّعَامِ[6]

إلا أن الشاعر محمد الأمين جابي مع اطلاعاته الواسعة على الشعر العربي القديم وخاصة الجاهلي، وقراءته لشعر شيوخ  الأفارقة القدماء الذين تأثروا بالشعر الجاهلي وأساليبه، لم يول اهتمامًا للمقدمة الطللية والغزلية في ديوانه، حيث وجدنا غياب المقدمة الطللية والغزلية بشكل ملحوظ في الديوان، ويمكن تقسيم المقدمات التي تطرق إليها الشاعر في ديوانه إلى:

1 – المقدمة الدعائية:

 وهي تلك التي تتحلى بصبغة دينية لافتتاحها بالبسملة أو بجميع الألفاظ التي تدل على تعظيم الله تعالى وتمجيده وتسبيحه ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم[7]، يقول الشاعر في نونية {الكامل}:

أَدْعُوكَ بِاسْمِ جَلَالِ وَجْهِكَ ضَارِعَــا #
لَفْظُ الْجَــــلَالَـةِ سِرُّكَ الْمخـــْزُونُ
وَبِكُـلِّ اسْــمٍ مِنْ أَسَامِيـكَ الَّتــــي #
كَمُـــلَتْ، وَلُؤْلــؤُ حُسْنُــــهَا مَكْنُــــونُ
بالرَّبِّ بالـــرَّحْمَنِ بالــــــْمَـلـــِكِ الَّـذِي #
اَلْكـَونُ مُنْضَــبِطٌ بِــــهِ وَمَصُونُ[8]

 فقد شحن الشاعر بنية هذه المقدمة بقوة إيقاعية زاد من تأثيرها الجمالي، وهي تكرار صوت الكاف في ( أدعوك، سرك، أساميك، كملت، مكنون، الملك، الكون) إضافة إلى تكرار صوت النون في روي القافية وحشو الأبيات.

2 – المقدمة الغزلية، يقول في مستهل قصيدة الظبية الحسناء{الكامل}:

يَــا ظَبْيَةً تَسْبِي فُؤَادَ الْيَائِـــسِ#
وَتَسْحَرُ الْبَالَ بِطَــرْفٍ نَاعِــسِ
وَتَخْلـــُبُ الْأَنْظَــارَ بِابْتِسَامَــــةٍ#
تُنْعِشُ بِالْبُشْرِى فُــؤَادَ الْبَائِــسِ
وَتَـَتَّقِي الْعَاشِــقَ فِي غُلالَةٍ #
مِنِ الْحَيَاءِ مِثْلَ غُصْــنٍ مِائِــسِ[9]

تضافرت الاستعمالات الانزياحية للغة في بنية هذه المقدمة، وتتمثل في استخدام حرف النداء للبعيد لنداء القريب في قوله (يا ظبية) التي أراد الشاعر بها الغادة الحسناء، وذلك للإشعار بمكانتها وعظمتها في قلبه، ثم الاستعارة التصريحية في ( ظبية) وهي الغادة الحسناء، ثم التشبيه في قوله (مثل غصن ناعس).

3  – المقدمة العارية:

 وهي التي تخلو من المقدمات المعروفة في القديم، فهي خالية من الغزل ومن الوقوف على الأطلال، فهي مقدمات من وحي الفكر والمناسبات، يقول في مقدمة قصيدة دعوا ما تبقى {الطويل}:

خُذُوا الرَّاْسَ مِنِّي واحْمِلُوا الْقَلْبَ واتْرُكُوا#
لِبَيتِي وَاَهْلِــي ما تَبَقَّـى منَ الْجِسْـمِ
فَفِـــي الـــــرَّأْسِ كِنْــــزٌ والْفُـــؤَادُ خَزِينَــــةٌ#
هُمـا مَصْدرُ الإِلْهامِ والْفكـرِ والْعلـمِ[10]

    فأفعال الأمر (خذوا، احملوا، اتركوا) خارجة عن دلالتها الأصلية، لتعطي دلالة أخرى بلاغية مستفادة من السياق وهي النصح والإرشاد، مما زاد المقدمة جمالا يشد انتباه القارئ.

4 – المقدمة الطللية، يقول في مقدمة قصيدة أولئك آبائي {الطويل}:

رَكِبْـتُ إِلَى (طُوبَى ) مَطِيَّـةَ راحِـلِ#
كَــأنِّي أَنــــَا مِنْ سَاكِنِيهَا الْأَوَائِــلِ
وَلَسْتُ غَرِيبَ الدَّارِ فِيــــهَا فَإِنَّهَـا #
لَمَوْطنُ آبـــَائِي الْكِرامِ الأفاضِلِ[11]

5 – مقدمة من وحي المقدمة الطللية: 

وهي المقدمة التي استوحاها الشاعر من المقدمة الطللية لأنها شبيهة بها، كالمقدمة التي ابتدأ بها الشاعر قصيدته (دعوني أقلها) بوحي من الوقوف على الأطلال {الطويل}:

قِفـا نَــرْوِ أَخبَــارِ الرِّجـالِ الْبَوَاسِلِ #
بِسَايِ الّتِي أَضْحتْ مَــزَارَ الْقَوَافِـــلِ
قوافلِ علـْمٍ لا تزَالُ جِمَالُها #
تَجُـــوبُ الصَّحَـــارِي مُثْقِلَات الْكَوَاهِـلِ[12]

وظف الشاعر في بنية هذه المقدمة فعل الأمر (قفا) خارج عن دلالته الأصلية ليدل على معنى الالتماس حيث يكمن في لفظة (قفا) معنى التجريد، فقد تخيل الشاعر وجرد من نفسه أصحابا يخاطبهم ويطلب منهم مرافقته لرؤية إنسان عظيم وهو الممدوح، فأفاد الأمر معنى الالتماس.


والجدول الآتي يوضح نسب توظيف الشاعر لمقدمات الديوان:

نوع المقدمة
العدد
النسبة المئوية
المقدمة الدعائية
2
5،40%
المقدمة الغزلية
1
2،70%
المقدمة العارية
32
86،40%
المقدمة الطللية
1
2،70%
مقدمة من وحي المقدمة الطللية
1
2،70%
المجموع
37
100%



يلاحظ في الجدول انفلات الشاعر عن الموروث الشعري القديم، وأنه لم يستخدم أبعاد التراث إلا في شاكلة تخدم واقعه الشعري، وتجليات المقدمات العارية تأتي في الصدارة، ثم تأتي المقدمة الدعائية في المرتبة الثانية، بينما أتت المقدمة الغزلية والمقدمة الطللية والمقدمة المستوحاة من المقدمة الطللية في المرتبة الثالثة.

   فتحلل الشاعر من الموروث الشعري تيار ظهر قديما عند أبي نواس الذي ثار على هذه المقدمات وجعل الخمريات مقدمته الشعرية بل أخذ يسخر من المقدمات الموروثة {البسيط}:


عَـاجَ الشَّقَيُّ عَلَى رَسْمٍ يُسَائِلُـــهَ#
وَعُجْـتُ أَسْأَلُ عَنْ خَمَّـارَةِ الْبـــَلَدِ
يَبْكي على طَلِ المَاضِينِ مِنْ أَسدٍ #
لا درَّ دَرُّكَ قُلْ لِي منْ بَنُو أَسـَــدِ[13]

وقد بلغت هذه الثورة ذروته عند كثير من الشعراء منهم أبو تمام، كما أظهر النقاد قديمًا وحديثًا إعجابهم بهذه الثورة، لأن الثورة على المقدمة الطللية يتخذ مذهبا جديدا في الشعر وهو التوفيق بين الشعر والحياة، فعلى الشاعر الذي سكن في الحضر أن يصف القصور والرياض ويصف الخمر والقيان لا أن يصف الخيام والأطلال ويتغنى بالإبل والشاة، لأنه إن فعل ذلك فهو كاذب متكلف[14].


ونجد الحاتمي كذلك يصرح إعجابه بهذه الثورة في قوله:

صِفةُ الطُّـلُولِ بَلَاغَــــةُ الْقـِـدَمِ #
فَاجْعَلْ صِفَاتِكَ لِابْنَــةِ الْكــرَمِ[15]


ويمكن اتخاذ التفسير الوجودي للمقدمة الطللية مبررًا للثورة على المقدمات الموروثة، وهو أن الإنسان الجاهلي يزداد قلقه في كل زمان ومكان عن وجوده ومصيره ونهايته، وكان هذا السؤال يؤرقه ويضايقه، ولذلك ردد عبارات: "عفت الديار" و"درست الدمن" و"انمحت الرسوم"، وبمثل هذا يقف على الفناء والتناهي فيجد القوة من هذا الموقف على مواصلة الحياة ومتابعة المسيرة مرة أخرى، ولما جاء الإسلام خفف من خوف الإنسان من الفناء، فأصبح الناس لا يدركون ما حرك القدماء وضايقهم[16].


والجدير بالذكر أن الشعراء الثائرين على الموروث الشعري سايروا التقليد في بعض قصائدهم، فبدأوا بالوقوف على الأطلال والبكاء على الديار إظهارًا لبراعتهم[17].

وأما الشاعر محمد الأمين فإننا لا نكاد نجد حضورًا للمقدمات الموروثة في ديوانه إلا في نموذج واحد فقط بالنسبة للمقدمة الطللية ونموذج للمقدمة الغزلية، مما يجعلنا نقول بأن المقدمات الأكثر شيوعًا في ديوانه ليست سعيًا وراء التجديد بقدر ما هي تعبير عن معاناة الشاعر الانفعالية، فإذا أمعنا النظر في ديوانه ندرك أنه حافل بالنفسيات والعقد التي لا تتيح له البكاء على الأطلال ولا أن يتغزل بليلى أو سعاد كي يظهر براعته الشعرية، فهذا يعيق أمامه الطريق في نقل هذه الأحاسيس والانفعالات إلى المتلقي، إضافة إلى أن انفجار المكبوتات النفسية التي يعاني منها الشاعر يجعله ينسى تلك المقدمات، ويركز اهتمامه فقط في تسجيل هذه المكبوتات مباشرة كي يجعل المتلقي يعايشه هذه الأحاسيس والهواجس التي يعاني منها، وهذا أشد تأثيرًا في النفس.

وقد استعان الشاعر ببعض الخصائص الفنية في تشكيل جمالية مقدماته وتحقيق انزياحتها نلخصها في الآتي:

1 - المطلع

المطلع أول ما يقرع أذن السامع ويدفعه إلى التنبه والإصغاء إن كان جيدا آسرًا، وإلى الفتور والانصراف  إن كان ضعيفًا فاترًا، فقد اتصف مقدمات الشاعر بخصائص المقدمات الجيدة منها:

         1– براعة الاستهلال: 

فقد استطاع الشاعر ربط مطالع القصائد بأغراضها، بما فيها من التأنق وابتكار المعاني الشريفة مع مناسبة المطالع للمقام، يقول محمد الأمين في مطلع قصيدته المدٌّ والجذر يسجل تجاربه في الحياة فأتى في المطلع بما يشير إلى ذلك {الكامل}:

لمَّا رَأَيــتَ الدَّهـرَ يَغْدُرُ بالفَتى َتَى #
وَيَغُرُّ بِالتَّسْوِيفِ كُلَّ مُنَعَّمِ
أَعْــدَدْتُ للْأَيَّـــامِ عُدَّتّهَا وَلَمْ   وَلَمْ #
أَرْكـــنْ إِلَى دَعَـــةٍ ولَمْ أتَوَهَّــمِ[18]

2 – تناسب معانيه:

 فقد جاءت أبيات المطالع متناسبة في ترتيب معانيها، وتلاؤم أفكارها، ففي نونية اللطف جاءت أبيات متناسبة في ذكر قدرة الرب وتمجيده وتعظيمه.

3 – فخامة ألفاظها ورزانتها ورصانتها.

4 – حسن التخلص:

 فقد استطاع الشاعر وخاصة في المقدمات الطللية والغزلية أن يخرج منها إلى الموضوع الرئيس للقصيدة من دون أن يشعر بالانتقال حتى يجد نفسه قد انتقل إلى الغرض الذي أنشا الشاعر له قصيدته لشدة الالتئام والانسجام بين المقدمة والموضوع الرئيس، ونجد ذلك في المقدمة الطللية التي ابتدأ بها قصيدته أولئك آبائي {الطويل}:


رَكِـبْتُ إِلَى طُــوبَى مَطِيَّـــةَ رَاحِــلِ #
كَأَنِّــــي أَنَــا مِنْ سَاكِنِيـهَـا الْأَوَائِـــلِ[19]

ثم ينتقل بعد أبيات طويلة إلى الموضوع الرئيس مباشرة  يذكر فيها أمجاد أجداده:

فَــأَلْفَيـتُ آثــارًا تَقَادَمَ عَهْـدُهَا #
تَــدلُّ عَلى مَـا قدَّمُــوا منْ جَلَائــــِلِ
ومِنْـهَــا (وَلَايـــَا) معـبَـــدُ الشَّيـــخِ سالِــمٍ #
مُؤَسِـــسِ طُــوبى المُجْتبَـى للْفَضَائِلِ[20]

2 – الخصائص البديعية في بناء المقدمة                                       

1 – التقفية:

 هو أن يتساوى العروض والضرب في الروي من غير نقص ولا زيادة فلا يتبع العروض الضرب في شيء غير السجع[21]، فالتقفية ليس التصريع فالتصريع: هو تساوي العروض والضرب في الوزن والروي تنقص بنقصه وتزيد بزيادته كقول امرؤ القيس {الطويل}:

أَجَـارَتـَنَا إِنَّ الْخُطُـوبَ تَنــُـــوبُ #
وَإِنِّي مُقِـيـمٌ مَا أَقَـامَ عَسِـــيبُ[22]

     فقد جاءت العروض على وزن مفاعي (فعولن) والضرب كذلك والروي حرف الباء وهذا مثال النقص، أما مثاله في الزيادة قصيدة أبو فراس الحمداني التي أولها {الطويل}:

أَرَاكَ عَــصِيَّ الدَّمْــــعِ شِيــمَتُكَ الصَّــبْرُ #
أَمَــا للْـهـوَى نَهْــيٌ عليكَ وَلَا أَمْـرُ[23]


فقد جاءت العروض على وزن (مفاعيلن) والضرب كذلك والروي حرف الراء.
أما الشاعر محمد الأمين فأكثر من استخدم التقفية من التصريع في قصائد الديوان، حيث ظهرت التقفية في مقدمات تسع قصائد في الديوان منها قصيدة دعوني أقلها{الطويل}:

قِفـَـــا نَـــــرْوِ أَخبَــــارِ الرِّجــالِ الْبَوَاسِلِ #
بِسَايِ الّتِي أَضْـحتْ مَزَارَ الْقَوَافِـلِ[24]
        وقوله أيضًا {الطويل}:
دَعتْنـــي إِلَى ذِكــْــرِ الْجَميـــلِ دَوَافِـــعُ #
مِنَ الْحُـــبِّ والْعِرْفَـــانِ لَا تَتَراجَعُ[25]

 2- الطباق: 

لنلاحظ في قصيدة مناجاة في محراب التوبة {الكامل}:

لَا يَأْسَ يَا رَبِّي أُقِرُّ بِأَنَّنِي #
عَبْدٌ وَأَنَّكَ سَيِدِي فَتَوَلَّنِي[26]

وقوله في قصيدة الصديق {الخفيف}:

إِنَّنِي لَا أَخَافُ مِنْ أَعْدَائِي #
وَلَكِنَّنِي أَخَافُ مِنْ أَصْدِقَائِي
عِشْتُ مَا بَينَ صَاحِبٍ وَعَدُوٍّ #
بَينَ أَمْرَينِ، خِلَّةٍ وَعَدَاءِ[27]


نجد في بنية مقدمة القصيدتين توظيف الطباق بنوعيه الإيجاب والسلب، فالإيجاب كالطباق بين (عبد، سيد) في القصيدة الأولى، والطباق بين (صاحب، عدو) و (خلة، عداء) في القصيدة الثانية، وأما طباق السلب فهو الطباق بين (لا أخاف، أخاف).

 3 – التجريد: 

وذلك بتخيل وجود شخص يخاطبه الشاعر كما في قصيدة دعوني أقلها {الطويل}:

قِفــا نَــرْوِ أَخبَـارِ الرِّجـالِ الْبَوَاسِلِ #
بِسَـايِ الّتِي أَضْحتْ مَــزَارَ الْقَوَافِـلِ[28]

4 – الجرس الصوتي:

 بتكرار بعض الحروف في مقدمات الديوان كتكرار حرف اللام في مستهل قصيدته لمدح الخليل {الطويل}:

لِكُــلِّ خَلِيـلٍ فِي الْخَلِيــلِ دَلِيــلُ #
يــَــدُلُّ علَى أَنَّ الْخلِيلَ جليـلُ[29]

وتكرار حرف الراء في مستهل قصيدة ابني {البسيط}:

ترَكــتُ ابْنِي وَحِيـدًا فِي رِعَايَــةِ مَنْ #

يَــرْعَى الْعِبَــادَ وَلَا يَرْعَـاهُ إِلَّاهُ[30]


                                    بقلم/ أ. محمد نذير أبوبكر
                                   الجامعة الإسلامية بالنيجر





[1]- وهو ديوانه الذي بعنوان :" قطوف من ديوان الشاعر الغيني
"
2-ينظر: كبا عمران، الشعر العربي بالغرب الإفريقي خلال القرن العشرين المسيحي، أطروحة دكتوراه، كلية الدعوة الإسلامية، شعبة اللغة العربية وآدابها، ليبيا-طرابلس، 2007م، 1/289.
-محمد الأمين جابي، الشعر العربي الإفريقي نشأته وتطوره غينيا نموذجًا، غير منشور، ص.52.[3]
- ينظر: كبا عمران، مرجع سابق، 1/289.[4]
- محمد الأمين جابي، روائع آل كرمخوبا في فوتا طوبى، غير منشور، ص.326. [5]
1-محمد الأمين جابي، روائع آل كرمخوبا في فوتا طوبى، مصدر سابق، ص.298.
2-ينظر: كبا عمران، الشعر العربي بالغرب الإفريقي خلا القرن العشرين المسيحي، مرجع سابق، 1/298.
- محمد الأمين جابي، قطوف من ديوان الشاعر الغيني، غير منشور، 2012م، ص.3.[8]
- محمد الأمين جابي، قطوف من ديوان الشاعر الغيني، مصدر سابق، ص.7.[9]
- المصدر نفسه، ص.43.[10]
- المصدر نفسه، ص.53.[11]
-محمد الأمين جابي، قطوف من ديوان الشاعر الغيني، مصدر سابق، ص.74. [12]
1- شوقي ضيف، تاريخ الأدب العربي، العصر العباسي الأول، ط16، دار المعارف، 2004م، ص.231.
2-ينظر: طه حسين، حديث الأربعاء، ط14، دار المعارف، ص.90. 
3- ينظر: يوسف حسين بكار، بناء القصيدة في النقد العربي القديم، دار الأندلس للطباعة والنشر، ص.217.
- ينظر: المرجع نفسه، ص.218-2019.[16]
4- ينظر: حنا الفاحوري، الجامع في تاريخ الأدب العربي، ط1، دار الجيل، بيروت،1989م، ص.678.
-محمد الأمين جابي، قطوف من ديوان الشاعر الغيني، مصدر سابق، ص.41.[18]
-محمد الأمين جابي، قطوف من ديوان الشاعر الغيني، مصدر سابق، ص.53.[19]
- المصدر نفسه، ص.54.[20]
3-ينظر: ابن رشيق القيرواني، العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده، تحقيق محمد علي الجيلاني، ط1، المكتبة التوفيقية، 2013م، 1/128.
1- امرئ القيس، ديوان، ضبط وتصحيح مصطفى عبد الشافي، ط5، دار الكتب العلمية، بيروت، 2004م، ص.49.
- عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي، ط4، دار العلم للملايين، 1981م، 2/498.[23]
-محمد الأمين جابي، قطوف من ديوان الشاعر الغيني، مصدر سابق، ص.74.[24]
- المصدر نفسه، ص.78.[25]
- المصدر نفسه، ص.5.[26]
المصدر نفسه، ص.48. -[27]
- محمد الأمين جابي، قطوف من ديوان الشاعر الغيني، مصدر سابق، ص.74.[28]
- المصدر نفسه، ص.86.[29]
- المصدر نفسه، ص.99.[30]

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. ماشاءالله ا.محمد نزيز تحليلا رائعا....من حيث مقارنتك بين الجاهليين والافارقة من ناحية افتتاحهم لقصائدهم وجعلت كلا شيء في مكانه المناسب تشكر على جهودك العلمية!!! زاك الله علما

    ردحذف

إرسال تعليق