القائمة الرئيسية

الصفحات

نظرية" نصف الكأس" النفسية: بقلم أ. إبراهيم عبد الله سليمان

في نظرية" نصف الكأس" النفسية


 هي حيلة كلينيكية سيكولوجية فرويدية من الحِيل الكلينيكية النفسية التي يرجع إليها المحلل النفسي(النفساني) عندما يقف إزاء شخص ما لسبر حالته النفسية التي يعيشها في تلك اللحظات، ويتم ذلك عن طريق ملئ نصف كأس من الماء وترك النصف الأخر فارغا ثم استنطاق الشخص بالإفصاح عن ما هو أمامه ويشاهده، فإن عبر بالجانب الممتلئ من الماء بأن قال: هذا نصف كأس ممتلئ بالماء فهو -إذن- في حالة نفسية جيدة وصحيحة، أما إذا عبر بالجانب الفارغ من الماء بأن قال:هذا نصف كأس فارغ من الماء فهو في حالة نفسية سيئة ومعتلة ويعاني من أمراض نفسية تحتاج إلى علاج...
وتستخدم الحيلة -إلى جانب ما سلف- لمعرفة الإنسان الإيجابي في الحياة من السلبي،فالإنسان الإيجابي عندما يُستنطق بالتعبير عن الكأس فإنه سيشير إلى النصف الممتلئ،بينما الإنسان السلبي سيذهب -بلا شك- إلى النصف الفارغ, ويكمن السر في أن الأول يهيمن عليه التفكير الإيجابي، ذلك التفكير الذي جعله يعيش متفائلا، مشرق الوجه،مبتسما مهما تكن الأوضاع، ذلك الذي جعله يرى -دائما- الجانب المضيئ والإيجابي في الحياة، ويعمى عن الجانب المظلم السلبي...، أما الثاني فيهيمن عليه التفكير السلبي، ويجعله يعيش متشائما، مفتقد الثقة في الحياة، تبدو عليه-دائما-ملامح اليأس والحزن والهم و...،لأنه لا يرى في الحياة إلا الجانب المظلم الأسود، فهو أعمى عن كل خير.
عندما يكون التفكير الإيجابي العنصر المهيمن على الإنسان فإن عينيه وفكره لا ترى إلا الأشياء الجيدة والحسنة في الحياة وفي من يحيطونه وحتى في نفسه...مهما كانت الظروف التي...
وعندما يكون التفكير السلبي هو المهيمن عليه فإنه (الإنسان) لا يبصر إلا السيئات و...في الحياة، وفي...
أيها الإنسان السلبي اليائس والأعمى عِش حياة إيجابية وكن متفائلا، فالليل مهما طال سينجلي وسيكون هناك الصبح،كما أن الأيام مهما اسودت سيأتي يوم في لباس بيضاء،فكن جميلا في النفس لترى الوجودجميلا.
أيها اليائس إليك أغنية فلسفية لـلشاعر الفيلسوف إيليا أبو ماضي في (فلسفة الحياة) علك تجد منها دواء مناسبا لداءك:
أيها الشاكي وما بك داء
 كيف تغدو إذا غدوت عليلا
إن شر الجناة في الأرض نفس
 تتوقى قبل الرحيل الرحيلا
وترى الشوك في الورود وتعمى
 أن ترى فوقها الندى اكليلا
هو عبء على الحياة ثقيل
 من يظن الحياة عبئا ثقيلا
والذي نفسه بغير جمال
 لا يرى في الوجود شيئا جميلا
ليس أشقى ممن يرى العيش مرا
ويظــنّ اللّــذات فيـــه فضولا
****
ومع الليل كوكب يؤنس الغابات
 والنهر والربى والسهولا
لا دجى يكره العوالم والنَّاس
 فيلقى على الجميع السدولا
أيها الشـــاكي وما بك داء
 كن جميلا ترى الوجود جميلا

بقلم الأستاذ/
 إبراهيم عبدالله سليمان
جمهورية غانا ـ مدينة أفلاو.
بمنطقة فولتا
إبراهيم عبد الله
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات