القائمة الرئيسية

الصفحات

حول العالم

الرقية الشرعية من القران والسنة

 

الرقية الشرعية من القران والسنة


الرقية الشرعية



تعد الرقية الشرعية أحد الأمور المهمة في حياة المسلم، فهي بمثابة الحماية والمنعة له من الأخطار والأهوال، وهي حماية له من أن يتسرب له الشيطان ويوقعه في الأذى أو الضرر، لأن الشيطان يريد الإيقاع بالمسلم وأذيته، ولذلك فإن الرقية الشرعية فيها الكفاية والمنعة من وسوسة الشياطين، ولأن الشيطان عدو للإنسان، فإن الله تعالى أمر بالاستعانة به سبحانه وتعالى من أجل صرف الشيطان ووسوسته كما قال تعالى: {وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ} (سورة المؤمنون: الآيتان: 97-98)



أهمية الرقية الشرعية


والرقية الشرعية تكون من القرآن الكريم ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتكون بهدف الاعتصام بالله واللجوء إليه، ولذلك فإن القرآن الكريم هو الشفاء والدواء للمؤمنين كما قال تعالى:{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}(سورة الإسراء: الآية: 82)


فإذا ما أراد الإنسان أن يعصم نفسه من وسوسة الشيطان فعليه بالقرآن الكريم من خلال قراءة آياته وتدبرها لأن القرآن يطرد الشيطان ولا يجعل له سلطانًا على المؤمنين كما قال تعالى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ (100)}(سورة النحل: الآيات: 98-100).



وكما تكون الرقية الشرعية من القرآن الكريم فإنها تكون من سنة النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت أن النبي كان يرقي نفسه وأن جبريل كان يرقيه ودليل ذلك ما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: يا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ؟ فقالَ: نَعَمْ، قالَ: باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِن كُلِّ شَيءٍ يُؤْذِيكَ، مِن شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ، باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ". (صحيح مسلم)


ودليله أيضًا ما روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنه كانَ إذَا اشْتَكَى رَسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَقَاهُ جِبْرِيلُ، قالَ: باسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إذَا حَسَدَ، وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ". (صحيح مسلم)


فهذان الحديثان يؤكدان مكانة الرقية الشرعية ومنزلتها وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم بها، وكان الذي يرقيه أمين الوحي جبريل عليه السلام، وكان يرقيه بأمر الله تعالى، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه وهو المعصوم من الشيطان الذي حفظه الله تعالى، فإن المؤمنين أولى بهذه الرقية من أجل أن يحصنوا أنفسهم من الشيطان.



الرقية الشرعية للأطفال



لا شك أن الرقية الشرعية للأطفال من الأهمية بمكان فيه تحفظهم من الحسد والعين وغير ذلك من الأمور التي قد يتعرضون لها، ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يرقي الأطفال خاصة حفيديه الحسن والحسين ودليل ذلك ما روي عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يعوِّذُ الحسنَ، والحُسَيْنَ، يقولُ: أَعوذ بِكَلماتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، من كلِّ شيطانٍ وَهامَّةٍ، ومن كلِّ عينٍ لامَّةٍ، قالَ: وَكانَ أبونا إبراهيمُ يعوِّذُ بِها إسماعيلَ، وإسحاقَ أو قالَ: إسماعيلَ، ويعقوبَ" (صحيح البخاري)


وهذا الحديث يؤكد أهمية الرقية الشرعية للأطفال وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يهتم بها اهتمامًا كبيرًا.



رقية شرعية مكتوبة مع mp3


مع التقدم الكبير الذي شهده العالم وظهور الإنترنت والصوتيات فقد أضحت الرقية الشرعية متاحة للجميع على شبكة الإنترنت ولهذا فإن هناك العديد من التسجيلات التي تتواجد فيها الرقية الشرعية، وهي كذلك مكتوبة، وهذا يعني أن هناك رقية شرعية مكتوبة مع mp3موجودة بكثرة على شبكة الإنترنت فبمجرد أن يتم البحث على الشبكة العنكبوتية عن الرقية الشرعية فإن هناك آلاف النتائج تظهر لقراء يقومون بتلاوة الرقية الشرعية، كما أنها متاحة بصيغة mp3 ومن التسجيلات الموجودة للرقية الشرعية الرقية الشرعية للشيخ مشاري بن راشد العفاسي والرقية الشرعية للشيخ ياسر الدوسري وهناك رقيه شرعية للشيخ ناصر القطامي وغيرهم من القراء الذين قاموا بتجسيل الرقية الشرعية لأهميتها.



الرقية الشرعية mp3


وكما أن هناك رقية شرعية مكتوبة فقط فهناك رقية شرعية مسموعة وهي الرقية الشرعية mp3 وهي موجودة بكثرة في المواقع والقنوات الموجودة على اليوتيوب ومواقع الصوتيات في شبكة المعلومات الدولية.



آيات وأحاديث للرقية الشرعية


هناك آيات وأحاديث كثيرة للرقية الشرعية فمن أمثلة الآيات للرقية الشرعية الآيات التي مرت، وسورة الفاتحة التي هي السبع المثاني والقرآن العظيم، وفواتيح سورة البقرة وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة وفواتيح سورة آل عمران، وسورة الكافرون وسورة النصر وسورة الإخلاص والمعوذتين، وبالجملة فإن آيات القرآن كلها شفاء، وقد ثبت عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَنْفِثُ علَى نَفْسِهِ في مَرَضِهِ الذي قُبِضَ فيه بالمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أنَا أنْفِثُ عليه بهِنَّ، فأمْسَحُ بيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا. فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ: كيفَ كانَ يَنْفِثُ؟ قَالَ: يَنْفِثُ علَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بهِما وجْهَهُ" (أخرجه البخاري ومسلم)



ومن آيات وأحاديث الرقية الشرعية التي اشتهرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم المشهور في هذا الباب ما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذَا أتَى مَرِيضًا -أوْ أُتِيَ به- قَالَ: أذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا" (صحيح البخاري)


الرقية الشرعية لجلب الرزق


لا يقتصر دور الرقية الشرعية على علاج المرض، ذلك أنها تستخدم في عدة أمور وهي عميمة النفع ومن ذلك الرقية الشرعية لجلب الرزق، لأن الحسد من الأسباب الخطيرة التي حذر منها الإسلام وأكد على خطورتها وعلى أنها قد تضر الإنسان، لكن ذلك بأمر الله تعالى، إذ لا يقع في ملك الله إلا ما أراده الله تعالى.



الرقية الشرعية وتعطيل الزواج


لا شك أن مشاكل العنوسة من أخطر المشاكل التي تهدد أمن مجتمعاتنا والتي تتعدد آثارها، ولذلك فإن الرقية الشرعية وتعطيل الزواج، من الأمور التي قد تكون مقترنة، ذلك أن الرقية الشرعية لها دور كبير في فك تعطيل الزواج الذي قد يكون ناتجًا عن سحر أو وحسد أو عين أو غير ذلك، لأن الرقية الشرعية ذات فاعلية كبيرة في كافة الأمور ومن باب أولى فإنها مهمة للغاية في فك التعطيل، وهناك بعض الآيات التي تقرأ في الرقيه الشرعيه لفك تعطيل الزواج، وهناك رقيه شرعيه من الأحاديث لفك التعطيل الذي قد يصاحب الزواج والذي يؤدي إلى انتشار العنوسة بين الجنسين وهي كثيرة وملحوظة نوعًا ما في صفوف الإناث أكثر من الرجال.



والخلاصة أن الرقية الشرعية ذات أهمية كبيرة في حياة المسلم وحري به أن يكثر منها وأن يتوكل على الله تعالى وأن يعلم أن الله يحفظه ويرعاه، وعليه أن يأخذ بالأسباب التي تحفظه من الشيطان ومن وسوسته، ومن أعوانه، الذين يريدون إيقاع الضرر بالمسلم، ولا يكون ذلك إلا من خلال اللجوء لله تعالى والاعتصام به والتوكل عليه وأن يرقي المسلم نفسه وأولاده وأسرته بشكل دائم.

 

انت الان في اول مقال

تعليقات